small-logo
small-logo

الامام ابن القيم

 

اسمه ونسبه ومولده:

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جريز الزرعي ، ثم الدمشقي، الفقيه الأصولي، المفسر، النحوي ، العارف ، شمس الدين أبو عبد الله بن قيم الجوزية.

ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة  ([1] )

شيوخه:

سمع من ابن الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين سليمان، وفاطمة بنت جوهرة، وعيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدائم ، وجماعة([2] ) ، وقرأ العربية على ابن أبي الفتح والمجد التونسي ، وقرأ الفقه على المجد الحراني وابن تيمية ودرس بالصدرية وأم بالجوزية ، وكان لأبيه في الفرائض يد فأخذها عنه وقرأ في الأصول على الصفي الهندي وابن تيمية وكان جريء الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف. ([3] )

 تلاميذه :

قال ابن رجب : وأخذ عنه العلم خلق كثير من حياة شيخه و من حياة شيخه وإلى أن مات ، وانتفعوا به ، وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له، كابن عبدالهادي وغيره. ( [4] )

ثناء العلماء عليه:

 قال الذهبي : الإمام العلامة ذو الفنون ... وأفتى ودرس وناظر وصنف وأفاد([5] )  

قال ابن رجب رحمه الله : وكان رحمه الله ذا عبادة وتهجد ، وطول صلاة إلى الغاية القصوى ، وتأله ولهج بالذكر ، وشغف بالمحبه ، والإنابة والاستغفار ، والافتقار إلى الله ، والانكسار له ، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته ، ولم أشاهد مثله في ذلك ، ولا رأيت أوسع منه علما ، ولا أعرف بمعاني القران والسنة وحقائق الإيمان منه / وليس بمعصوم ولكن لم أرى في معناه مثله ([6] )

وقال ابن برهان الدين الزرعي: ما تحت أديم السماء أوسع منه علما([7] )

قال ابن كثير:( وسمع الحديث واشتغل بالعلم ، وبرع في علوم متعددة ، ولا سيما علم التفسير والحديث والأصلين ، ولما عاد الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في سنة ثنتي  عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جما ، مع ما سلف له من الاشتغال ، فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة ، مع كثرة الطلب ليلا ونهارا ، وكثرة الابتهال ، وكان حسن القراءة والخلق ، وكثير التودد لا يحسد أحدا ولا يؤذيه ، ولا يستعيبه ولا يحقد على أحد ، وكنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه، ولا أعرف في هذا العالم  في زماننا أكثر عبادة منه.. وبالجملة كان قليل النضير في مجموعه وأموره وأحواله ، والغالب عليه الخير والأخلاق الصالحة ، سامحه الله ورحمه ) ([8] )

مؤلفاته وتصانيفه:

قال ابن رجب  )وصنف تصانيف كثيرة جدا في أنواع العلم ، وكان شديد المحبة للعلم ، وكتابته ومطالعته وتصنيفه ، واقتناء الكتب ، واقتنى من الكتب مالم يحصل لغيره ) ([9] )

 وقال ابن كثير : ( وله من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير ، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا ، واقتنى من الكتب مالا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف ) ([10] )

قال ابن حجر : ( وكان مغرى بجمع الكتب فحصل منها مالا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما صطفوه منها لأنفسهم ) ([11] )

فمن تصانيفه: كتاب (تهذيب سنن أبي داود) وإيضاح مشكلاته، والكلام على ما فيه من الأحاديث المعلولة مجلد، كتاب (سفر الهجرتين وباب السعادتين) مجلد ضخم، كتاب (مراحل السائرين بين منازل إياكَ نَعْبُدُ وإياكَ نَسْتَعِين) مجلدان، وهو شرح منازل السائرين لشيخ الإِسلام الأنصاري، كتاب جليل القدر، كتاب (عقد محكم الأحباء، بين الكلم الطيب والعمل الصالح المرفوع إلى رب السماء) مجلد ضخم، كتاب (شرح أسماء الكتاب العزيز) مجلد، كتاب (زاد المسافرين إلى منازل السعداء في هدى خاتم الأنبياء(مجلد، كتاب )زاد المعاد في هدى خير العباد( أربع مجلدات، وهو كتاب عظيم جداً، كتاب (جلاء الإفهام في ذكر الصلاة والسلام على خير الأنام) وبيان أحاديثها وعللها مجلد، كتاب (بيان الدليل على استغناء المسابقة عن التحليل) مجلد، كتاب (نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول) مجلد، كتاب "إعلام الموقعين عن رب العالمين)ثلاث مجلدات، كتاب (بدائع الفوائد) مجلدان ،الشافية الكافية في إلانتصار للفرقة الناجية) وهي القصيدة النونية في السنة مجلدان، كتاب (الصواعق المنزلة على الجهمية والمعطلة ) في مجلدات، كتاب (حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) وهو كتاب صفة الجنة مجلد، كتاب (نزهة المشتاقين وروضة المحبين) مجلد، كتاب (الداء والدواء)مجلد، كتاب (تحفة الودود في أحكام المولود) مجلد لطيف، كتاب (مفتاح دار السعادة (مجلد ضخم، كتاب )اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو الفرقة الجهمية(مجلد، كتاب (مصائد الشيطان) مجلد، كتاب (الطرق الحكمية) مجلد (رفع اليدين في الصلاة) مجلد. كتاب (نكاح المحرم) مجلد (تفضيل مكة على المدينة) مجلد، (فضل العلماء) مجلد، (عدة الصابرين) مجلد ،كتاب (الكبائر) مجلد، (حكم تارك الصلاة) مجلد، كتاب (نور المؤمن وحياته) مجلد، كتاب (حكم إغمام هلال رمضان)، (التحرير فيما يحل، ويحرم من لباس الحرير)، (جوابات عابدي الصلبان، وأن ما هم عليه دين الشيطان)، (بطلان الكيمياء من أربعين وجهاً) مجلد  ، (الفرق بين الخلة والمحبة، ومناظرة الخليل لقومه) مجلد، (الكلم الطيب والعمل الصالح) مجلد لطيف، (الفتح القدسي)، (التحفة المكية) كتاب (أمثال القرآن) (شرح الأسماء الحسنى)، (أيمان القرآن)، (المسائل الطرابلسية) ثلاث مجلدات ، (الصراط المستقيم في أحكام أهل الجحيم) مجلدان، كتاب ( الطاعون) مجلد لطيف. ([12] )

وفاته :

توفي رحمه الله ليلة الخميس ثالث عشر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وقت أذان العشاء وصلي عليه من الغد بالجامع الأموي عقيب الظهر ، ثم بجامع جراح ،ودفن بمقيرة باب الصغير ، وشيعه خلق كثير ، وقد كانت جنازته حافلة رحمه الله ، شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة، وتزاحم الناس على حمل نعشه ، وكمل له من العمر ستون سنة رحمه الله([13] )

 



[1] - ذيل طبقات الحنابلة 2/447، الدرر الكامنة 3/400 ،المنهج الأحمد5/92

 [2] - ذيل طبقات الحنابلة 2/447 ،المقصد الرشد2/384

 [3] - ذيل طبقات الحنابلة 2/447، الدرر الكامنة3/401

 [4] - ذيل طبقات الحنابلة 2/477

 [5] - ذيول العبر ص 155

 [6] - ذيل طبقات الحنابلة 2/477

 [7] - المقصد الأرشد 2/385

 [8] - البداية والنهاية 7/246

 2- ذيل طبقات الحنابلة 2/449

 1- البداية والنهاية 7/246

 2- الدرر الكامنه 1/402

 1- الذيل على طبقات الحنابلة 2/449-450

 1- البداية والنهاية 7/247 ، الذيل على طبقات الحنابلة 2/451، الدرر الكامنة 3/403 ، المقصد الأرشد 2/385